هندسة الأبنية
العراق
جامعة وارث الانبياء
تدريب ميداني
طبيعة المشاركة: تبادل طلابي.
الخبرة العلمية والعملية: فترة تدريبي في جامعة وارث الأنبياء بمدينة كربلاء العراقية، كان الحرم الجامعي يشهد توسعة في البنية التحتية. حيث يتم تجهيز خمسة مشاريع في آن واحد، كل منها وصل إلى مرحلة مختلفة، بدءًا من مرحلة هدم المبنى السابق والحفريات ووضع الأساسات، مرورًا ببناء الهيكل الخرساني والتشطيبات. كنا نتجول يوميًا مع مهندسي هذه المشاريع ونتابع الأعمال اليومية عن كثب، ونتعرف على تقنيات البناء الحديثة، كما أطلعنا على آليات إدارة المشاريع الهندسية في الوقت الفعلي، وكيف يتم حل المشكلات وتُجدول المهام. وهناك بعيدًا عن أشعة الشمس ورائحة الخرسانة المسلحة حديثة الصب، وفي وسط المدينة، قمنا بعدة زيارات تعريفية إلى المستشفيات والمراكز الصحية التابعة للعتبة الحسينية، حيث يتعاون المهندس والطبيب معًا لخدمة الإنسانية.
نشاطات اخرى: إلى جانب الخبرة العملية، كانت زيارة العراق تجربة غنية على الصعيد الثقافي والاجتماعي. كربلاء، المدينة التي مكثنا فيها، ليست مجرد مكان يحمل تاريخًا دينيًا، بل هي أيضًا رمز للصمود وإرادة شعب يسعى للنهوض من آثار الحروب والمعاناة والعشوائيات. خلال وجودي هناك، رأيت كيف يسعى الناس بإصرار وروح جماعية لبناء مستقبل أفضل رغم التحديات. رأيت الكثير من الخصال النبيلة والقيم الإنسانية لدى أهل المدينة، هذه القيم لم تكن مجرد شعارات، بل كانت جزءًا من الحياة اليومية في كربلاء. أما عن زيارتنا للعاصمة، فأينما التفتنا نرى أوجه الثقافة، كيف لا وبغداد حاضرة الإسلام، بلد الرجال، وعاصمة الدنيا، ومأرز الحضارة، ودار العلم والمفكرين والنجباء، ومحط الشعراء والأدباء. هذه التجربة علمتني أن دور المهندس لا يقتصر فقط على الجانب الفني، بل يشمل أيضًا المساهمة في بناء المجتمع وتعزيز قيمه. أصبحت أكثر وعيًا بدور المهندس الفلسطيني في إعادة بناء وتطوير الأماكن التي يعمل فيها، والمساهمة في النهوض بالبلد من خلال تقديم حلول مبتكرة ومستدامة، أسوة بمهندسي النهضة العراقية.