1333 * 2000

يعقوب توفيق محمد سويلم

كلية الهندسة والتكنولوجيا

هندسة ميكاترونكس

العراق

جامعة الانبار

تدريب ميداني

طبيعة المشاركة:

كانت زيارتنا إلى جامعة الأنبار تجربة تفوق الوصف حيث استمر التدريب لمدة ثلاثة أسابيع. واشتمل التدريب على جوانب متنوعة تشمل المعرفة النظرية والعملية تعرفنا على كلية الهندسة الرائعة، بكوادرها الإدارية والأكاديمية الذين جسّدوا أسمى معاني العطاء. تنقلنا بين مختبراتها المتنوعة التي شكّلت لنا جسراً بين العلم النظري والتطبيق العملي، بالإضافة إلى ذلك قدم البرنامج فرصة للتبادل الثقافي بين الطلبة العرب من مختلف الدول مما أتاح للطلاب التعرف على ثقافات متنوعة وساهم أيضاً في صقل شخصية الطالب الحقيقي، وكان له دور في تنمية قدراتهم الأكاديمية من خلال تحقيق أهداف متنوعة في مجالات تخصصية متعددة، ورافقنا الأساتذة في جولات ميدانية إلى مواقع عمل تحت الإنشاء، حيث لمسنا كيف تنبض الهندسة بتفاصيلها، بين الكهرباء والميكانيك، والميكاترونيكس، وجميع أقسام الهندسة بشكل عام بين الفكرة والتجسيد.

الخبرة العلمية والعملية:

تعرفنا خلال زيارتنا إلى كلية الهندسة – جامعة الأنبار على كادرها الإداري والأكاديمي المتميز، وتجولنا في مختبراتها المتنوعة التي شكّلت لاحقًا البيئة التدريبية لنا، ومن أبرزها:

مختبر الموائع: حيث تعرّفنا على الأجهزة المختبرية مع شرح تفصيلي لآلية عمل كل جهاز.

مختبر الاتصالات: اطّلعنا فيه على الأجهزة المختلفة وآليات عملها مع توضيح عملي.

مختبر السيطرة: تَعرفنا فيه على الأجهزة والمنظومات المختبرية، بالإضافة إلى منظومة التحكم التماثلية.

مختبر المكائن: اطّلعنا على المعدات المختبرية، وتعرفنا على محركات التيار المتناوب بنوعيه (الحثي والمتزامن) وطرق تشغيلها، إضافةً إلى محركات التيار المستمر وآليات تشغيلها.

كما شمل التدريب التعرف على وحدات التضمين الرقمية والتماثلية وتطبيقاتها.

ولم يقتصر الأمر على الجانب النظري والمختبري فحسب، بل قمنا أيضًا بزيارة مواقع عمل قيد الإنشاء، واطّلعنا على المخططات الهندسية وآلية التنسيق بين الأعمال الكهربائية والميكانيكية، مما أضاف بعدًا عمليًا قيّمًا عزّز من فهمنا للتكامل بين مختلف التخصصات الهندسية.

نشاطات اخرى:

لم يقتصر الأمر على الجانب العلمي فقط، بل كان للجانب الثقافي والسياحي حضور مميز؛ فقد زرنا أماكن سياحية وتاريخية مثل مدينة الفلوجة العريقة وتجولنا بها، وذهبنا للعاصمة بغداد من أجل زيارة سعادة السفير الفلسطيني بجمهورية العراق، وتجولنا ببعض الأماكن في شارع المتنبي وعلى ضفاف نهر دجلة، ثم انتقلنا إلى الرمادي لزيارة الفرات والمدينة السياحية وغيرها من الأماكن التي تحمل بين جنباتها عبق التاريخ وروح العراق الأصيل. 

وبالتأكيد هذا تم برفقة أحبتنا الدكاترة الذين كانوا بمثابة عائلة ثانية لنا وهُم: د. عماد قسم، د. محمد أحميد، د. عبد الرحمن، د. فاطمة العزاوي، د. عمر عطالله . أنصح كل من يقرأ وتتيح الفرصة له بالذهاب إلى العراق الحبيب للتعرف على هؤلاء الأكارم. 

ونحن إذ نكتب عن هذه التجربة، لا يسعنا إلا أن نرفع خالص الشكر والتقدير إلى الأب الروحي لهذا البرنامج التدريبي – الدكتور معتمد الخطيب، عميد كلية الهندسة، الذي غمرنا برعايته وحضوره الكريم، وكان مثالاً للقائد الحكيم والأستاذ الداعم.

دام التدريب ثلاثة أسابيع، لكنه ترك في قلوبنا أثراً يمتد لسنوات. منحنا المعرفة والخبرة، وفتح أمامنا أبواباً للتبادل الثقافي مع زملاء من مختلف الدول العربية، مما أضاف لرحلتنا بعداً إنسانياً وروحياً عميقاً. لقد كان بحق تجربةً شكّلت شخصياتنا، صقلت مهاراتنا، وربطتنا بقلوبٍ ستبقى عزيزة علينا إلى الأبد.