1333 * 2000

جنان أمين جميل قطمش

كلية الآداب والعلوم التربوية

تكنولوجيا الإعلام

إيطاليا

مهرجان البندقية السنيمائي

مؤتمر طلابي

طبيعة المشاركة:

لجنة تحكيم من فئة الطلاب في مهرجان البندقية السينمائي. 

الخبرة العلمية والعملية:

في مهرجان البندقية السينمائي الدولي وجدت نفسي بين عمالقة الفن السابع، محاطةً بأعمال سينمائية ضخمة وتجارب بصرية آسرة. كنت أُشاهد بعدسة الناقدة، أفتّش في كل لقطة عن فكرةٍ تلامس الإنسان، وأُصغي بقلبي لكل حكايةٍ تحمل وجعها وجمالها، أن تكون جزءًا من لجنة التحكيم الطلابية في واحدٍ من أعرق المهرجانات السينمائية في العالم، يعني أن تنظر إلى الشاشة بعيون مختلفة، لا تكتفي بالإعجاب أو الانبهار، بل تبحث في العمق عن الفكرة، والرمز، والإنسان الذي يقف خلف العدسة. خلال الأيام التي قضيتها هناك، تابعت عشرات الأفلام القادمة من دولٍ شتى، كلٌّ منها يحمل ذاكرةً وقضيةً وملامح مجتمع.

شاهدت قصصًا عن الحرب، والحب، والهوية، والهجرة، والبحث عن الذات. وفي كل مرة كانت الكاميرا تتحول من أداة تصوير إلى مرآة تعكس العالم، تكشف هشاشتنا وقوتنا في آنٍ واحد.

التجربة لم تكن مجرد مشاهدة أفلام، بل كانت رحلة وعي وبحث في معنى الفن، وفي قدرة السينما على خلق حوارٍ بين شعوبٍ لا تتحدث اللغة ذاتها، لكنها تفهم الألم والفرح والأمل بالطريقة نفسها. في المهرجان، التقيت بممثلين ومخرجين من مدارس سينمائية متنوعة، وتعلمت كيف تتحول التجربة الشخصية إلى عملٍ فنيٍّ يمسّ الملايين. كل نقاشٍ دار بيننا كأعضاء لجنة التحكيم كان مساحة غنية لتبادل وجهات النظر حول معنى الإبداع، والمسؤولية الأخلاقية للفن، وحدود الحرية في التعبير. ممتنة لجامعتي خضوري التي منحتني الثقة لتمثيلها وتمثيل فلسطين في هذا الحدث العالمي الكبير ولكل لحظة جعلتني أؤمن أكثر أن السينما ليست ترفًا جماليًا، بل أداة لتغيير الوعي وبناء الجسور بين البشر.

نشاطات اخرى:

بعيدًا عن قاعات العرض، كانت التجربة أكثر ثراءً…

شاركنا في لقاءات شبابية وورشٍ فكرية ناقشنا خلالها دور السينما في بناء السلام والتفاهم بين الشعوب، وكيف يمكن للفن أن يكون جسرًا للإنسانية، لا ساحةً للصراع.

تحدثنا عن فلسطين كما نعرفها ونعيشها كل يوم؛ عن روحها، وأحلام شبابها، وثقافتها التي تقاوم النسيان بالجمال والإبداع.

كنا نحملها في حديثنا بعفويةٍ وفخر، نُري العالم وجهها الحقيقي: وجه الحياة، والكرامة، والإصرار.

كما شاركنا في مسيرات رمزية للسلام نظمها المشاركون من مختلف الدول، رفعنا فيها أصواتنا من أجل قيم العدالة والحرية الإنسانية، مؤمنين أن الفن يمكن أن يُصبح لغةً للتقارب والتفاهم لا للخلاف والانقسام.

كانت تلك الأيام مليئة بالتعلّم، وباللقاءات التي توسّع القلب والعقل معًا.